قطر تستعد لانطلاق بطولة العالم لألعاب القوى
تحتضن العاصمة القطرية الدوحة بدءاً من يوم الجمعة وحتى الأحد المقبل بطولة العالم داخل قاعة في العاب القوى بمشاركة نحو 670 رياضياً ورياضية من 160 دولة، وستقام المنافسات في أكاديمية أسباير للتفوق الرياضي التي تتميز بمنشآت تعد من الأفضل في العالم.
وستكون المرة الأولى التي تقام فيها البطولة في منطقة الشرق الأوسط، والرابعة التي تخرج فيها من القارة الأوروبية بعد أن استضافتها إنديانابوليس الأميركية عام 1987 وتورونتو الكندية عام 1993 ومايباشي اليابانية في 1999.
انطلقت بطولة العالم عام 1985 في باريس بمشاركة 69 دولة فقط، وارتفع العدد إلى 147 دولة في النسخة الأخيرة في مدينة فالنسيا الإسبانية عام 2008.
تعتبر بطولة العالم لألعاب القوى داخل صالة أهم واكبر البطولات التي تحتضنها قطر بعد دورة الألعاب الآسيوية أواخر عام 2006، وتأتي وسط حملة قطرية لافتة لنيل شرف استضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2022.
وقد شارك نحو 13 ألف رياضي ورياضية (رقم قياسي) في أسياد الدوحة 2006 الذي أقيم للمرة الأولى في دولة عربية.
وتشهد العاصمة القطرية على مدار العام بطولات إقليمية وقارية وعالمية في مختلف الألعاب، وقد دأبت منذ نحو أكثر من 15 عاماً على تنظيم أحداث نوعية من دورات في كرة المضرب للرجال والسيدات وأخرى في الغولف والإسكواش والدراجات الهوائية والعاب القوى وكرة الطاولة وكرة اليد والكرة الطائرة كرة القدم وغيرها من الرياضات.
وسبق لإستاد خليفة الدولية المجاور لأكاديمية أسباير أن استضاف مباراة منتخبي البرازيل وإنكلترا الودية في كرة القدم قبل أشهر.
كما انضمت قطر إلى الدول المستضيفة لإحدى جولات بطولة العالم للدراجات النارية (موتو جي بي) التي تقام منذ عام 2004 على حلبة لوسيل.
وتبلغ جوائز بطولة العالم لألعاب القوى 2.5 مليون دولار، حيث سينال الفائز بالمركز الأول في السباقات الفردية جائزة مالية قدرها 40 ألف دولار، مقابل 20 ألفاً للثاني و10 آلاف للثالث، ويراعى نفس التوزيع لفرق سباقات التتابع أيضاً.
ويحصل كل عداء على جائزة إضافية قدرها 50 ألف دولار في حال تحقيق رقم عالمي جديد.
وستقام في الدوحة أيضاً بعد انتهاء المنافسات اجتماعات المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لألعاب القوى برئاسة السنغالي لامين دياك في 15 و16 المقبلين.
توقعات ليست مرتفعة
رئيس الاتحاد القطري لألعاب القوى ومدير البطولة عبدالله الزيني أوضح في تصريح له اليوم الخميس أن التوقعات القطرية في البطولة ليست مرتفعة، وان أهدافاً مهمة تنعكس على بلاده من خلال استضافة هذا الحدث العالمي.
وقال الزيني:”المشاركة القطرية في البطولة قليلة العدد كون تحقيق اللاعبين للمستوى المطلوب منهم في مثل هذه البطولات لم يتحقق، فيشارك خمسة عدائين قطريين فقط في مسابقات 3 و5 آلاف م و1500 م و60 م والقفز العالي بعد أن انسحاب خالد حبش من منافسات الكرة الحديد”.
وعن التوقعات أوضح: “توقعاتنا كبيرة في إحراز ميدالية في سباق 3 آلاف م كون جيمس كواليا الفائز بالبرونزية في بطولة العالم في برلين يملك فرصة كبيرة”، مضيفاً “إن وصول صامويل فرانسيس إلى نهائي سباق 60 م سيعد انجازاً طيباً لقطر”.
وتابع الزيني: “ليست المشكلة في الإعداد إنما بوجود خامات على مستوى جيد، فعدد سكان قطر قليل واكتشاف المواهب يتطلب وقتاً طويلاً خصوصاً أن الصف الثاني من اللاعبين لم يكن متوفراً في الأعوام الماضية”.
وعما يعنيه تنظيم البطولة لقطر قال: “يشارك في البطولة نحو 670 عداء وعداءة وهي تعني لنا الكثير طبعاً، فالعاب القوى رياضة غير معروفة مثل كرة القدم في منطقة الشرق الأوسط وقطر بالتحديد، ومن أهدافنا نشر هذه اللعبة وتوسيع قاعدتها من خلال توسيع ثقافة الجمهور فيها، وطبعاً فان إقامة البطولة على ارض قطر يعد فرصة كبيرة لتحقيق هذا الهدف، ويمكننا لمس التجاوب من خلال الإقبال على التذاكر”.
وأضاف: “الهدف الآخر هو إعطاء مؤشر للعالم بأن قطر على استعداد لاستضافة مثل هذه الإحداث العالمية التي تعطي مزيداً من الخبرة للعاملين في الرياضة القطرية لاستضافة بطولات اكبر، فقد استضفنا الأسياد، وها إن قطر قد طلبت استضافة كأس العالم لكرة القدم أيضاً”، مؤكداً “هذا بالإضافة إلى تحريك الاقتصاد والتركيز الإعلامي على قطر، وكلها أهداف غير ملموسة وغير مباشرة تصب في مصلحة البلد”.
وأوضح: “كان غياب الجمهور في قطر التحدي الأبرز، لكن الآن استطعنا جذب الجمهور من خلال حملة ترويجية، فالتذاكر بدأت تنفذ، وهذا يصب في مصلحة قطر في حملة استضافة مونديال 2022 فضلاً عن التركيز الإعلامي إذ سيرى العالم إننا قادرون على استضافة البطولات الكبيرة”.
حفل الافتتاح
أعدت اللجنة المنظمة للبطولة برئاسة الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل سعود أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية فقرات حفل الافتتاح الذي يستغرق 45 دقيقة، وسيجري على هامشه تتويج أبطال وبطلات آخر 4 سباقات قبل تسيلم علم الدورة إلى الوفد التركي الذي تستضيف بلاده النسخة المقبلة عام 2012.
وإذ رفض مدير إدارة المراسم والاحتفالات في اللجنة المنظمة خالد المولوي الكشف عن تفاصيل حفل الافتتاح مكتفياً بالقول انه “سيتضمن مفاجآت ستبهر الجميع”، أوضح أن قطر “تستضيف بطولة كبيرة وستنتقل لضيافة تركيا وهي أكبر هكذا عودنا العالم على الإبهار وأن تظل استضافة قطر لأي بطولة عالمية عالقة في أذهان الجميع لسنين طويلة وهذا ما يضاعف من مسؤولياتنا”.
مدير الإعلام في البطولة عبدالله الملا كشف بدوره عن “وجود 350 إعلامياً من 90 دولة و15 محطة فضائية لتغطية فعاليات البطولة”، مضيفاً “أن المركز الإعلامي يتسع لنحو 200 إعلامي ومجهز بأجهزة كومبيوتر وخدمة الانترنت وشاشات التلفزة وما شابه”.





Facebook
Twitter
del.icio.us
Yahoo!
StumbleUpon
Newsvine
Google
Reddit











